الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٨٩

ومن سيرة هلال بن عطية الخراساني. ومن ديننا لا نخيف أمنا

ولا نقطع سبلاً ولا ندعي هجرة ولا نضم مالا ولا نسبي ذرية ولا نجي خربة حتى نكون حكاماً على الناس وتمنع من حيينا من الظلم ونسير بسيرة المسلمين قبلنا ونطأ آثارهم وندعو إلى سبيلهم فهم كانوا أعلم منا وأفقه في الله شهدوا التتريل من القرآن وعملوا بتأويله وأبصروا الفتنة حين

دين

وقعت فأنكروها وساروا فيها بسيرة يدعو إليها. ولا يرغب عنها.

اعلموا أن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في البدع والضلال، وإنما يدعو إلى كتاب الله وسنة نبيه الله وسيرة المسلمين قبلنا لا نخالف ذلك ولا يرغب عنه ونتولى المسلمين ونسير بسيرهم ونطأ آثارهم ونبرأ من زايلهم. وطعن عليهم وقد قال الله تعالى: إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا ي (1) وأولى الناس بالمسلمين والحمد الله من سار بسيرتهم ووطئ

آثارهم ودعا إلى دعوتهم. و لم ينقض عليهم أمورهم. وتولى وليهم. وعرف سابقتهم. ومنزلتهم وفضلهم وهم العلماء الفقهاء الأتقياء الأخيار أمناؤنا وقادتنا وولاة أمرنا وخيار هذه الأمة منهم عمار بن ياسر ويزيد بن صوحان وخزيمة بن ثابت الأنصاري وأبناء بديل وحر قوص بن زهير السعدي وكعب وعامر ممن شهد يوم الدار ويوم الجمل ويوم صفين، وأهل النهروان وأهل النخيلة ومن بعدهم أبو بلال منهم، ومن شهد التتريل وعمل بتأويله وهم أول من أبصر الفتنة حين وقعت فأنكروها وساروا فيها بسيرة يرضى ويدعو إليها ولا نخالفها إن شاء الله. ولا نرغب عنها وهم كانوا أعلم منا

1 - سورة آل عمران آية 68

-19 -