الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٨٨كان الناس في حكم النبي صلى الله عليه وسلم وفي حكم أبي بكر وعمر وفي حكم من حكم بعدهما بالعدل وتمسك به فلما بدلت الأحكام وظهر الجور والظلم وقهر أهل العدل لم يتولى المسلمون إلا على صفة العدل ولم يبرؤا إلا على صفة الجور، وكفوا عن من لا يعلموا منه صفة عدل ولا جور يتولونه عليه أو يبرؤا منه عليه حتى يظهروا على واحد منهم، وهو عدل ثبت الله المسلمين. ووفقهم له وقد حمل المسلمون الشهادة على من شهد في أول الحديث فمن حديث أهل ذلك الحديث بأعيانهم وأسمائهم فقبل المسلمون الذين لم يعاينوا أول الحديث ضمن حدث ولم يشاهده فمن يعاين ويشاهد من المسلمين شهادتهم فسموا أولئك بالحديث ونسبوهم إليه وبرؤا منهم عليه بالشهادة على الصفة والنعت وليس يعذر ممن يعلم ورجع بعد قبوله لتلك الشهادة، أنه على أن شهادته يجوز حملها. والرجوع عن علمها. وإنما الكف عن الناس الولاية والبراءة على الصفة. وكذلك ينبغي في الحق أن يقبل شهادة المسلمين لأن الله يقول تؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين. والإيمان للمؤمنين التصديق لهم، وقول وصفة العدل (1) وصلى الله على نبيه وآله وسلم تسليما. وتمت صفة الإسلام عن وائل بن أيوب رحمه الله.
1 - هكذا في الأصل.
- 88 -