الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٩٢

رجع ولا يسرون بسيره يعتذرون عنها وقد ظهر إلى الناس حكمهم.

ولا يدينون بالشك والارتياب. فإن ظفرهم الله وهزم عدوهم لم ينسفوا داراً ولم يحرقوا مالا. ولم يسبوا عيالاً. ولم يتبعوا مدبرا. ولم يردوا التوبة على أهلها. ولم يدخلوا البيوت بغير إذن أهلها. ولا يخيفون بعد الأمان. ولا يضربون الناس على التهم والظن ولا يلقون الناس بوجوه كدرة والسن كاذبة. وقلوب حاسدة ولا نيات مختلفة. ولا يطعن بعضهم على بعض. ولا يقذف بعض بعضاً بالمنكرات من الفتن وفي نسخة من غير تفنن بلا بينة. ولا يؤمن بعضهم وتقتل بعضهم. ولا نأمن عدوهم مع طائفة ونخاف مع طائفة ولا يجبون جزية ولا صدقة حتى يكونوا أحكاماً ويمنعون من جبوا من الظلم والعدوان ويملكون بلادهم وأمصارهم وبرههم وبحرهم، ولا يسألونهم أموالهم. وهم الحكام عليهم ولا يأخذون عشير من لم يمنعوا من السيارة من أهل الأمصار الذين يمرون بهم ولا يجبون جباية من لم يجر عليهم حكمهم فيهم. ولا يقتلون من لم يقتل لهم قتلاً. وفي نسخة قتيلاً ولا يتبعوا من أدبر يقتلوه ولم ينصب لهم حرباً إلا أن يقاتلهم فيقتلونه على محاربته وامتناعه بحدث أحدثه يحل عليه قتله. قال الله تبارك وتعالى: فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر

الأئمة

الله (1) والبغي: دعوة الناس للقتال، وإنما يكون بحدود مع وحكامها، ومن خرج داعياً إلى الله قد قضي دينه وفـ الله قد قضي دينه وفرغ نفسه وأبر ساحته، ووصل رحمه، ثم خرج على بصيرة من دينه، وقد نفرغ للآخرة سائراً في

1 - سورة الحجرات آية 9.

- 92 -