الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٠٩بسم الله الرحمن الرحيم
ومن باب الإمامة
أهمية الإمامة:
وقيل أن الإمام لا يسع جهله وذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته لمن عرف عدله بخيرته أو تظاهر شهرته فإذا قامت على العبد الحجة بشواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله ولا ولايته لثبوت عدله إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته ومصره. وأن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم في ذلك فلم يتولى الإمام نفسه لضعفه عن معرفة من يلزمه ولايته ويتولى العلماء على ولايتهم الإمام ولم يضيع شيئاً مما طاعة الإمام من أجل جهله بواجب حقه وطاعته من ترك نصرته فيما تلزم نصرته أو التولي عن الرضى بحكمه فيما خصه ذلك في نفسه أو غيره وكذلك أمام الجور فقد قيل أنه لا يسع جهله من كان بحضرته وعصره. وشاهد جوره فإن جهل ذلك جاهل من الضعفاء بالأحكام في الأئمة، وثبوت الولاية والبراءة في الأئمة الذين قامت شواهد الحجة بمعرفتهم عليه بعلمه فجهل ما يلزمه في ذلك، فإذا جهل الضعيف ذلك على التسليم لعلماء المسلمين فيما قاموا به على المبطل من باطله والمحق من حقه
يلزمه من
-1.9 -