الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١١٢

يزالوا بخير ما راعوا دينهم وتفقدوا إصلاح أنفسهم وأثروا على دنياهم آخرتهم واقتدى آخرهم بأوّلهم وكفوا عن البدع وتركوا التشبه وحذروا الفتنة في كل موضع يكون الشيطان فيه ومعرفة ما حرم الجاهل علمه. فأحذركم ونفسي بتلك المترلة فإنها مترلة الهلاك فيمن مضى وبها يهلك من بقي ولم يسلم من صرعتها إلا المسلم بعون الله وبالأخذ بالقصد وملاك الأمر عند الشبهة، و تابعة العلماء من التقوى فيما أثروا. وانقطاع النفس والتذلل والخشية ومحاذرة أهل الجرأة على الله والنكير عليه بغير بينة ولا سلطان منه أتاهم فأعيذكم ونفسي من ذلك أنه هو السميع العليم. ثم اعلموا أن أولى الناس بالازدراء على نفسه والتصغرة لشأنه والتصغرة لشأنه والتحقرة بعلمه والتفضيل على نفسه من ادعى معرقة ودينه ورجا ثوابه وخاف عقابه وإذا ذكر ذنوبه فهو بذلك لاه عن ذنوب غيره فإن أبصر عيباً من غيره ذكر نفسه. وإن كان تائباً من عيبه حمد ربه، غير أنه لا يدري قبلت توبته أم

الله

ردت عليه بعلم كان الله فيه غيب عنه، والسلامة على حال مشفق طالت إخلاص نفسه بما استطاع، ولا يشمت بأخيه ولا بنائرة مخافة أن يحل به مثله فيرحمه ويرفق به ويدعوه إلى ما ترك من حظه، ولا يسرع عليه بقطع براءة ولا شتم ولا يغير عليه عند أحد من المسلمين ما لم يظهر منه الإصرار على دينه ويأبى عن التوبة. ويتمادى في الخطيئة فعند ذلك يترك تركاً

والعارفون

جميلاً وليس ينبغي أن يتركه إلا أئمة المسلمين والعالمون بدينهم وا بمواضع البراءة والحجة ولا يجد البراءة ومعرفة البراءة ومعرفة الحجة إلا عالم غامض في علمه يقصر عن علمه معرفة الجهال فاحذروا أن لا تهلكوا

- 112 -