الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٣٩

باب شهرة الدعوى

فلو أنشأ ناشئ يقدم من أرض اليمن فوجد إجماع أحكام الكلمة من أهل العلم والخاصة والعامة على أن هارون بن اليماني هو المحق وأن محبوب بن الرحيل هو المبطل فيما اختلفا فيه في الدين وقف على ما اختلفا فيه أو لم يقف، غير أنه وجد أطباق الكلمة وتظاهر الشهرة من الخاصة والعامة على هذا فيرى من محبوب بن الرحيل رحمه الله على هذا كان بذلك هالكاً، جهل ذلك ولم يسعه جهل ذلك، ولو لم يعلم أن ذلك باطل ولا أن تلك الشهرة شهرة دعوى من مدعيها في الإسلام أم على أهل الإسلام، أو لم يسمع قط من ينكر ما سمعه ينكر ما سمعه من أطباق الكلمة في زمانه من أهل مصره وعصره فلا يسعه ذلك، وهو هالك بذلك ولو لم يكن له عند الله ذنوب إلا برأته من محبوب بن الرحيل رحمه الله على هذا، ومنه وإذا صحت الشهرة من الأعلام والعلماء من أهل الإسلام بالشهادة والحكم على من الناس بعينه بالكفر أو الفسق أو النفاق أو البغي كان ذلك مصحاً لكفره ونفاقه

أحد

ووجوب علم ذلك على من علمه ووجبت البراءة بذلك ولو لم يصح حدثه الذي أكفره ووجب عليه البغي لأن الحكم من العلماء حجة إذا اجتمعوا على ذلك، ولم يختلفوا وليس هذا تقليد، وإنما يخرج مخرج

- 139 -