الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٤٠

الشهادة فقد شهرة صحة الشهادة عليه من الأعلام بكفره وبغيه ونفاقه

وفسقه وهم الحجة في ذلك، لو شهدوا به وسمع

منهم كانوا حجة

ذلك منهم

وهم

الحجة

بذلك فكذلك شهرة ذلك منهم إذا صحت تقوم مقام الشهادة وسماع الشهادة لأن ذلك إجماع منهم على الحكم في الأحداث، ومنه، وكذلك قيل أن الإمام لا يسع جهله وذلك خاص فيما جاء به الأثر لمن امتحن بحضرته لمن عرف عدله بخبرته وبتظاهر شهرته فإذا قامت على العبد الحجة بشواهد معرفة عدل الإمام لم يسعه جهل معرفة عدله ولا ولاية لثبوت عدله إذا كان من أهل عصره وأهل مملكته و مصره، فإن جهل ذلك جاهل ممن لم يعرف الحكم في ذلك فلم يتولى الإمام نفسه لضعفه عن

شيئاً

معرفة ما يلزمه من ولايته وتولى العلماء على ولايتهم للإمام ولم يضيع مما يلزمه من طاعة الإمام من أجل جهله بواجب حقه، وطاعته من ترك نصرته فيما يلزمه نصرته والمتولي عن الرضا بحكمه فيما حضه في نفسه أو

غيره.

ومن سيرة أبي عبد الله محمد بن روح بن عربي رحمه الله. وبلغنا عن أبي الشعثاء رحمه الله أنه سئل عما يسع الناس جهله؟ فقال: ما دانوا بتحريمه ما لم يركبوه أو يتولوا من راكبه أو يبرءوا من العلماء إذا برؤاً من راکبه ويقفوا عنهم. وقال من قال من المسلمين أنه لا يجوز الوقوف عن ولاية المحقين ولو جهل حقهم وليس إلا الولاية له أو البراءة وقال من قال من المسلمين بهذه الرخصة أنه يجوز للضعيف أن يقف عن من برى منه المسلمون إذا لم يعرف هلكته ويتولى من برى منه من المسلمين وقالوا أنه

- 18.-