الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٢

بالإيمان ولا نشهد بالنار إلا لمن قال الله أنه من أهل النار ولمن مات على الكفر هو من أهل النار في الجملة حتى يعلم أحداً بعينه مات على الكفر. ومما سألت أبا عبد الله نجدة بن الفضل النخلي وما نقول: يجوز لأحد أن يشهد لأحد بجنة أو بنار وإن كان لا يجوز فيما يلزمه في ذلك وما يلزم من سمع منه ذلك. الجواب وقد قال الله تعالى: ولا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تشهدوا لأنفسكم بجنة ولا بنار». وأما لغيره من ولي أو عدو فيجوز ذلك على شريطة أنه إن مات على هذه الأعمال المرضية والمكرهة والله أعلم ومما سألته عنه أيضاً وهل يجوز لقائل يقول أنه الذي عرفت أن ذلك لا يجوز، إلا أن يقول إني مؤمن وأما عند عند الله فلا أدري والله أعلم ولا يؤخذ بما الفته إلا حتى يعرض

مؤمن

حقاً،

حقاً

عند

على المسلمين إلا من أبصر عدله وهذا ما انتخبه علي بن عمر رحمه الله من كتاب أيضاً من الجزء السادس ومن جزء الثالث قيل أنه عن أبي المنذر سلمة

(1)

بن إبراهيم ابن مسلم العويتي الصحاري لا يؤاخذ بما فيه حتى يعرض

على المسلمين إلا من أبصر عدله.

1 - سلمة بن إبراهيم بن مسلم العوتيي الصحاري صاحب كتاب الضياء البالغ أربعة وعشرين جزءاً وقد طبع لحساب وزارة التراث العماني. وله كتاب في الحكم والأمثال، وكتاب معجم الخطابة في الخطب والرسائل، وكتاب موضع الأنساب وكتاب ممتع البلاغة في الوفود والوافدين، يه ينسب كتاب أنس الغرائب في النوادر والأخبار والفكاهات والأسحار، ومعجم الإبانة. وعاش رحمه الله فيما بين القرنين الرابع والخامس الهجريين، وهو ينسب إلى عوتب من أعمال صحار. انظر مقدمة الضياء 10 - 13.

- 194 -