الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ١٨١بالصواب في هذا وفي غيره. وقلت هل للمسلم أن يدين بالسؤال عن المحدثين الذين قد سلفوا وكانوا أئمة أهل جور وهل يجوز لنا أن نأمر أحد من ضعفاء المسلمين أن ندين بالسؤال عن أحد من الأمراء والأئمة الذين جاروا في حكمهم واعتدوا على رعيتهم قلت ما يلزمه إن ألزم الضعفاء أن يدينوا بالسؤال عن هذه الأئمة الذين وصفهم وما هذه الصفة التي إذا
يدين
صار إليها هذا كان عليه السؤال عنهم. فعلى ما وصفت فليس لهذا أن بالسؤال فيما يسعه جهله لأن ليس للعالم بما يسعه جهله أن يجهل على الجاهل فيما يسعه جهله أن يعلم كعلمه أو يبرأ كبراءته فإن فعل ذلك فلا عذر له في ذلك، وقد قطعت حجته وكذلك ليس للجاهل فقد دحضت حجة الجاهل بهذا، والجاهل يلزمه إذا وافق العالم على البراءة في شريعة اعتقاده من دينه فقد برئ بما برئ به العالم، وليس للعالم ولا الضعيف أن يلزم الجاهل أن يسأل عن حرمه يسعه جهلها دائناً بالسؤال ليبرأ من مرتكبها، فإن فعل ذلك العالم فقد هلك. لأنه حكم عليه بغير ما يلزمه في حكم العدل في السؤال وهذا موضع حكم ما يلزمه فيه السؤال، ومن حمل على الناس ما ليس عليهم من السؤال عن غير اللازم فقد ضل بقوله واعتدى بجهله هالك إلا أن يتوب. وقلت ما الصفة التي إذا صار إليها كان عليه
وليه
السؤال فاعلم أنه إنما يلزمه السؤال إذا رأى من وليه حدثاً لم يعلم أن يكفر بذلك الحدث عنده فعليه في هذا الموضع أن يقف عن وليه وقوف سؤال على أنه يدين فيه بدين المسلمين، فإن يكن الذي رآه من وليه يبلغ به حكم الحق إلى البراءة دان بالبراءة من وليه وإن لم يكن ذلك الذي رآه من
- 1^1 -