الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٨٥

باب في الاستسقاء

قال حدثنا عباد أن بني إسرائيل قحطوا قحطاً شديداً، فأتوا عيسى عليه السلام فقالوا له: يا نبي الله لو خرجت عندنا فاستقيت فخرج وخرج لناس معه ولم يبق أحد إلا خرج معهم حتى اسودت الجبال، فقال عيسى عليه السلام من كان قد أذنب منكم ذنباً فليرجع، فرجع ناس من الناس، ثم قال للناس مثل ذلك فرجع ناس فما زال يقول من أصاب منكم ذنباً فليرجع فرجع الناس كلهم حتى ما بقى إلا رجل واحد أعور فقال له بسى مالك يا فتى؟ لم لا تصب ذنباً؟ فقال الفتى: أما النية شيئاً اعلمه فلا. إلا إنني كنت يوماً أصلي ومرت بي امرأة فنظرت إليها هذه فما

بعيني

جاوزت المرأة حتى أدخلت إصبعي في عيني فانتزعتها فاتبعتها المرأة، فقال عليه السلام: أنت صاحبي قم فادع حتى أومن أنا على دعائك،

عيس

فدعا الرجل وأمن عيسى على دعائه فتخللت السماء سحاباً ثم صب غزاليها فسقاهم الله مطراً تاماً غيثاً جواداً.

الغزالي: جمع غزالاً وهو مصب الماء من الرواية حتى يستفزع ما فيها

وبذلك سميت الغزالي السحاب تشبيهاً بما يقال أرسلت السماء غزالها إذا

جاءت بمطر منهمر. عن عائشة

رضي

الله

عنها قالت: شكا الناس إلى

-190 -