الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ١٩٠

سول الله صلى الله عليه وسلم: «ما مطر قوم قط إلا برحمة ولا قحطوا إلا بسخط» (1) مسألة قال أبو الحسن قيل الاستسقاء سنة وفي ذلك المطلب إلى الله تعالى عز وجل: استغفروا ربكم إنه كان غفاراً .. إلى

فأما واجب فلا. قال

الله

الله

خرج

قوله تعالى .. ويجعل لكم أنهاراً) (2). وفي الحديث أن عمر رحمه إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل فقيل له أنك لم تستسقى فقال لقد استسقيت بمجاديح السماء والذي يراد من هذا الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء يتأول قول الله: استغفروا ربكم أنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً) (2). وروى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نرج إلى الاستسقاء متخشعاً فصنع كما صنع في الفطر والأضحى. وقيل صلى ركعتين لعله أطال فيهما القراءة.

:مسألة قال: وإذا أراد فعل ذلك فإنه يبرز بمن معه إلى الحيان وقت الضحى، وقلب ثوبه أو يقلبه ويصلى بالناس ركعتين أو أربع جماعة ويجهر بالقراءة ثم يحمد الله بما فتح له ويصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم يسأل الله تعالى من فضله ويحمده ويسأله أن يسقيه غيثاً مغيثاً عاماً يخصب به البلاد ويصلح به العباد ويدعو ويجتهد في الدعاء

بما فتح

الله

تعالى له من حوائج الدنيا والآخرة، قال: وليس ذلك بواجب.

1 - الحديث كنز العمال قال أبو الشيخ في العظمة عن أبي أمامة رقم 21592 ورقم 21593 عن مالك عن جابر، 832/ 7 - 833 للخطيب البغدادي في تاريخه.

-2 - سورة نوح آيات 10 - 112: فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً).