الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٥ولم يلزمه بدله ويقال نقد الحور العين والله أعلم. وقيل كانوا يكرهون إخراج الريح في المسجد تعمداً، وقيل أن الثوب الجنب لا يدخل المسجد. عن الثوب الجنب قال أخاف أن يسرق فلم يرخص
وسأل رجل أبا عبد
عندي
الله
له في إدخاله المسجد ومن كان عليه للمسجد دراهم فجائز له أن يعمل في المسجد بنفسه ويحسبه مما عليه للمسجد قال أبو محمد: إذا لم يعرف للمسجد طريق حكم له بطريق بالثمن من أقرب المواضع إليه. قال وكان أن الثمن يكون في بيت مال المسلمين، وقال أيضاً في مسجد ليس له طريق أنه يخرج له طريق من أقرب الأموال إلى الطريق الجائز بالثمن وإن كان للمسجد مال يباع ويعطى صاحب الأرض الذي أخذ من ماله الطريق. وإن لم يكن له مال يباع في ثمن الطريق كان ثمن الطريق في بيت المال. وقال أبو محمد ليس نحب لأحد أن يدع المسجد المعصيته فيه، ولا يكون قصده إلى استماع المعصية بل يكون قصده الصلاة وفعل الطاعة وأباح كل من يحفظ عنه من علماء الناس الوضوء في المسجد.
وممن حفظ ذلك عنه ابن عباس وابن عمر وعطاء وطاووس وغيرهم وهو قول عوام أهل العلم. وكره بعضهم ذلك إذا كان في موضع من المسجد سله ويتأذى الناس بهذا الطهور إلا أن يفحص عن البطحاء فإذا توضأ رد الحصى على البطحاء فإنه لا يكره ومن وجد في المسجد مثل نوى وتمر وحطب أو أذى فأخرجه ورمى به فلا ضمان عليه. ووجدت في بعض الآثار أنه لا يجوز في النوى اليابس لأنه قد صار في الحصى والله أعلم. والنوم في المجسد جائز ويكره في وسطها وعلى ظهورها، وأجاز بعضهم
- 217 -