الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٠٦النوم للمسافر دون الحاضر وبين الناس في ذلك اختلاف والشجرة تكون في المسجد فإن ثمرتها تباع في صلاحه وإن لم يكن لثمرتها بمن جاز للغني والفقير أن ينتفع بها لأنه مثل المباحات وكل المباحات جائز للغني
والفقير وأما ما نبت في الطريق خاصة فهو للفقراء دون الأغنياء هكذا عن أبي محمد. وعنه أيضاً أن كل شيء شجرة أو نخلة تنبت في المسجد أو المقبرة أو في وادي أو في طريق فإن ثمرتها للفقراء والله أعلم. ومن يجعل عبداً لخدمة المسجد فخيف منه الهرب، فعن ابن محبوب أنه لا يجوز بيعه وشراء غيره لأن الذي يشتري بثمن هذا أن يكون عمره أقصر. ولا عسي يجوز أن يدخل الموتى والج المسجد للصلاة ولا خارجة والله أعلم. وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من صلى على جنازة في المسجد فلا صلاة له (1). وإذا سا وإذا سد رجل باب المسجد فبقى منه ما يصلى فيه مثل صفة أو غيرها إذا كان يخاف عليه ضرراً من دابة تنجسه أو غير ذلك. وإذا لم يكن يبقى ما ينتفع به للصلاة لم يجز. وعن قومنا أنه لا بأس بغلق أبواب المسجد في غير أوقات الصلاة صيانة لها وحفظاً وأما في أوقات الصلاة فلا. وأرض المسجد تباع في صلاح المسجد وأما الوقف فلا. مسألة ومن رأى حمارة المسجد فإن كان يصلي فيه وهو معمور فعليه أن يسوقها وينكر المنكر أن قدر. وإن كان المسجد خراباً من العمار له خرب البناء متروكاً فليس
في
1 - أخرجه أبو داود في الجنائز رقم 3191 باب الصلاة على الجنازة في المسجد. وفي رواية للحديث فلا شيء له، ورواية ثانية فلا شيء عليه وهذا من أسباب اختلاف الفقهاء في اختلاف اللفظ.
- 218 -