الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٢٦

ذكر أنه ثوب غير هذا فقال بعض عليه النقض، وقال بعض لا نقض عليه. قال وأنا أقول أنه ينقض. وكذلك إن ذكر وهو في الصلاة أنه جنب ثم مضى في صلاته ثم ذكر أن ثوبه طاهر فهي مثلها وعليه النقض وهذا عندي قد تجرأ على ترك أداء الفرائض ففسدت صلاتهما والله أعلم.

مسألة: ومن أخرج من ثوبه أو بدنه قملة نقض وإن لم يخرجها وكان يتبعها بنظره حيث تدب لم ينقض. وقال أبو محمد: من سجد ولم يمس رجليه ولا يديه الأرض فسدت صلاته، وإن مس واحدة ولم يمس الأخرى فصلاته ناقصة ومن رفع قدميه في القيام أو غيره متعمداً نقض. وإن كان ناسياً أو جاهلاً فلا نقض. ومن حول رجليه بعد رفع رأسه من سجوده ليقعد فرفعها عن الأرض نقض على قول وفيه اختلاف. وقال أبو جعفر: من خرج من فيه شيء من طعام مثل حبة ذرة أو دخن أقل أو أكثر وهو يصلي

ففرقة نقض صلاته. قال أبو محمد أجمع أصحابنا فيما تناها إلينا عنهم

أن

القهقهة في الصلاة تقطعها وتفسد الطهارة)، واختلفوا في القيء والرعاف في الصلاة، فقال بعضهم: أنه ينقض الطهارة والصلاة، وقال بعضهم: ينقض الطهارة ولا يقطع الصلاة ومن قام من سجوده فعلق بحاجبه لفظة أو حصاه أو أشباه ذلك فرفع جلد حاجبه أراد السقوط ذلك من الحاجب فسقط فقد انتقضت صلاته وإن لم يسقط فلا نقض عليه. وعن أبي الحسن أنه إذا أحرك حاجبه يريد إسقاطه فسقط فلا نقض عليه إذا كان ذلك مما يخاف أن يدخل عينيه أو يؤذيه ويشغله عن صلاته. أما إن

1 - وهذا قول الحنفية أن القهقهة تفسد الطهارة.

- 238 -