الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٤٨

الضمان. وكذلك إذا أعطاه النار والحديد وهو لا يعقل، وهذا أشد لأنه هو

الذي أعطاه.

ومن غيره وفي صبي يأتي بوعاء في يده يطلب خلا أو لبنا هل. يأخذ المطلوب إليه، الوعاء من يد الصبي ويجعل له فيه حاجته ويسلمه إليه كان يتيماً أو غير يتيم. فإذا كان الصبي مرسلاً في ذلك بما تطمئن عليه القول بممن يجوز له رسالته كان المستعمل له في ذلك المرسل له ولا بأس بذلك. وكذلك إن كان ذلك من مصالحه وما يعود نفعه وكان ذلك أصلح له جاز ذلك. وقال من قال في ذلك أنه يجعل له في إنائه ذلك ويجعل له في الأرض حتى لا يكون الفاعل له ذلك ليس مستعملاً له بشيء وذلك من أبواب الورع وهو حسن إن شاء الله. ومن غيره وسأل عن رجل وجد صبياً طالعاً نخلة أو شجرة فقال يا غلام اهبط وقال يا غلام انزل، فصرع الغلام من فوقه لعله أراد من فوقها قال عليه ديته قلت له ما تقول في رجل جاء إليه فقير وهو في نخل له يطلب طبا والفقير يتيم، فقال له صاحب النخل اطلع هذه النخلة اخرف منها لنفسك فطلعها اليتيم فصرع منها فمات أو سر أعضاءه ما يلزمه في ذلك. قال معي: أنه إذا كان ذلك من ومن يقدر على ذلك ويؤمن عليه في مثله فلا يبين لي عليه ضمان على هذا، جه فإن كان على غير هذا خفت عليه الضمان وعن رجل يمر على يتيم وهو على الطريق في حاجة أو غيرها ومعه حطب فيقول له اليتيم ارفع على هذا الحطب فرفع عليه هل عليه بأس. فإذا كان اليتيم من أهل ذلك ممن قد برز لذلك وتعود ذلك لنفعه ومصلحته وهو ممن يلي ذلك لنفسه وكان ممن

يقدر عليه اليتيم ولا يخاف وفي ذلك ضرر أجاز ذلك إن شاء الله.

مصالحه

--