الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٤٧قال يعجبني أن يكون حكم الماء حكم المباح إذا كان الغالب عليه في المواضع بحكم المباح والنظر إليه إلا ما يعارضه من الأواني التي يحمل فيها ويذخر فيها فيعجبني أن يكون الماء حكمه حكم اليد ولا يكون حكمه حكم الإناء الذي فيه ولا يغيره حكم الأواني.
مسائل في الجنايات:
وسألته عن رجل رأى صبياً يخرق نخلة له فقال له انحدر فصرع الصبي قلت هل عليه ديته. قال أنه إن أراد إفزاعه وإلى ذلك قصد فأخاف عليه
معي
الضمان. وإن أراد نهيه عن ماله فصرع هو من ذلك فأرجو أن لا ضمان عليه. قلت له أرأيت إن أراد إفزاعه ديته عليه أم على العاقلة. قال أخاف أن يكون عليه لأن هذا عندي لا يشبه الخطأ، وهو يشبه بالعمد. فإذا لم يرد إفزاعه وأراد نهيه وقال له انحدر هل يلزمه بقدر ما استعمله في الانحدار لا يلزمه شيء. قال معي أنه إن أراد بذلك صلاحه ونهيه عن سوء خلقه وبسط يده في ماله فأرجو أن لا ضمان عليه وإن أراد استعماله فلا نبرئه من الضمان بقدر ما استعمله بصعود وانحدار. وعن رجل في منزله سدرة فدخل عليه يتيم فطلب إليه يصعد السدرة ليأكل من نبقها فأذن له الرجل فصعد فصرع وهلك فأرجو أن لا يلزمه إذا لم يأمره بصعود وإنما هو أذن له ولم يمنعه. و من الأثر عن أبي معاوية رحمه الله في يتيم وصل إلى رجل يستعير مـ منه حماراً ليركبه إلى موضع فصرعه قال إن كان اليتيم في حد يركب فلا شيء. على الذي أعطاه وإن كان ليس في حد ذلك فعليه
من
- 259 -