الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٢

ولم يقل الله تعالى: فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم، وإنما قال: فإذا دخلتم بيوتاً فسلموا على أنفسكم وهذا البيت لا يخرج في

وعند

التسمية من البيوت. وعن ما يجب أن يقول عند دخول المسجد الخروج منه فالذي وجدنا أنه يستحب أن يقول عند دخول المسجد «بسم

الله

والسلام على رسول الله اللهم صلي على محمد اغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب رحمتك وسلام علينا من ربنا والحمد لله رب العالمين» (1). وأما التسليم فهو أحب عندنا. وكذلك ذكر الله وبعض هذا ألزم من بعض وكل ذلك لا يجوز تركه على التهاون بفضله ولا على التخطية لأهله فافهم ذلك. وأما ما يقول عند الخروج منه فيقول: «اللهم صلي على محمد وافتح لي أبواب فضلك واغفر لي ذنبي وافتح لي أبواب فضلك» (2) فهذا يستحب ولا يجوز ترك شيء من الفضل تهاوناً ولا استخفافاً بفضله. ومن سيرة محمد بن زايدة السمؤلي (3). ومن ترك شيئاً من آداب الدين التي أدب الله بها المسلمين تهاوناً منه بذلك كفر. ولو تمثل أنه إذا دخل منزله فلم يجد أهله أن يقول السلام علينا من ربنا، فإذا ترك ذلك أو ما يشبهه تهاوناً بأدب

الله فقد كفر.

1 - هذا عند دخولك المسجد، والله أعلم، وهو حديث صحيح.

2 - دعاء الخروج من المسجد وهو حديث صحيح.

- محمد بن زائدة السمؤلي: ورد ذكره في كشف الغمة في الباب الخامس والثلاثون في ذكر الإمامين سعيد بن عبد الله وراشد بن الوليد، رقم 477، وهو من الذين عقدوا الإمامة لسعيد بن عبد الله. كشف الغمة ص 303.

- 264 -