الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٢٥٣

حكم السلام ومن غيره وعن السلام أهو فريضة فقد قالوا أن السلام طاعة ورده فريضة. وقالوا يسلم على المرأة إذا عرضت وإن لم يسلم عليها فلا بأس. وكذلك الصبي وكذلك المملوك. وأما أهل الريب فإذا رأيتهم في منكر فلا يسلم عليهم ولا كرامة لهم بل المقت لهم والإعراض أولى بهم. وقال غيره أن ذلك له إذا لم يتق منهم تقية والله أعلم فننظر في ذلك. وعن من يسلم عليه ظالم فيرد عليه السلام يسعه ذلك أم لا. قال السلام تحية المسلمين، وقد أمر الله برد التحية مثلها أو أحسن منها وجائز وفيه قول فانظر في ذلك. ومن غيره وقيل في الضمان بالمجهولات اختلاف. فقال من قال يلزم ذلك. وقال من قال لا يلزم لأنه مجهول، ولا يعرف ذلك قليلاً ولا كثيراً وذلك مثل الرجل يقول أنه حلف بإيمان أنه لا يفعل فقال له رجل ما لزمه من ذلك فهو علي، فلما عرفه عددها أو أنها مغلظة فقال هذا لم أعلم أنها كذلك وأراد الرجعة جعة فقد مضى القول بالاختلاف ونحو هذا من المجهولات. ومن جواب لأبي الحسن رحمه الله في رجل عليه لرجل حق فقال له سلمه إلى رجل فقال أنه قد سلمه وأنكر الأمر وقال أنه أمين هذه المسألة.

قلت في باب الأمانة وعن رجل فسل عشرين فسلة في أرض امرأة أخرى حتى عاشت ثم توفي وبلغ المرأة ذلك بعد موته أن فلاناً فسل كذا وكذا، وغيرت وقالت: لم أعلم فنحن لا نقول ينزع من أيدي اليتامى ما كان في يدي أبيهم حتى تأتي المرأة سوى ما ذكر أنها لم تعلم. وسألته عن رجل وجد على بطن امرأة فلما أرادوا أخذهما قال الرجل امرأتي وقالت

- 265 -