الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٤زوجها ويحللها للرجل والله أعلم بالصواب. وعن امرأة هل يجوز لها أن تقضي الصلوات والأيمان بلا رأي زوجها، فقد أجازوا لها ذلك. وإنما كرهوا أن تصوم تطوعاً إذا كره ذلك زوجها فأما فيما يجب عليها هي من الكفارات من الأيمان والنذور وجميع ما يلزمهما من الصيام فذلك لها لازم، ولو كره زوجها، وعن رجل يقرأ القرآن وعليه ثوب نجس أو ثيابه جميعاً، قلت له يجوز له أم لا؟ فقد أجيز ذلك وكرهه بعض والقراءة أحب إلى من تركها من أجل ذلك يستحب للرجل إذا قعد عند من يقرأ سورة أن لا يقوم حتى يتم قراءته أو تسكت.
ومن غيره معي أنه يخرج في معاني بعض الروايات وأحسب أنه عن النبي الله و أنه قال: «اقرأ القرآن بأي حال شئت إلا جنبا، أو بأي حال كنت فيها إلا جنباً، وادخل في المسجد في أي حال شئت إلا جنباً واحمل المصحف في أي حالة شئت إلا جنباً» فإن معنا الرواية تدل على إطلاق هذه المعاني للإنسان إذا لم يكن جنباً. ومعي أنه قد قال من قال: أنه ما لم يكن على طهر تام فلا يجوز وضوء تام كوضوء الصلاة فهو بمنزلة المحدث. قال ناسخ هذا الكتاب وجدت في هذه المسألة اختلافاً كثيراً فكنت منه أرخص شيء وأشد شيء والله أعلم. وأما الحائض والنفساء والجنب فيخرج عندي في معاني القول أنهم لا يقرؤون القرآن إلا من عذراً ولعذر وإلا فخارج قراءتهم على التعمد بمعنى الإساءة وعليهم التوبة من ذلك إذا ثبت عليهم معنى الإساءة. أنه مما قيل في المعذر لهم في ذلك أن يقرءوا الواحد منهم الآية أو بعضها
ومعي
أو لعله الآيتين يأنس بذلك عند الوحشة ويعجبني أن يكون له ذلك عند طلب
--