الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٢٩٥ما يلزمه علمه من تلاوة القرآن من علم التوحيد أو الوعد والوعيد أو شيء مما يلزم فإذا لم يبلغ إلى علم ذلك إلا بالتلاوة كان ذلك عندي عذر وكذلك تعليم ذلك لمن يلزمه علمه إذا لم يقدر عليه إلا بالتلاوة وكان ذلك عندي من العذر وعندي أنه قيل أن لهم أن يتلوه بأنفسهم بلا أن يحركوا به ألسنتهم ولا
إثم في ذلك لأن ذلك ليس بكلام وإن لم يكن كلام فليس بقراءة. ومعنى
أنه
مما
بخرج أنهم إذا لم يبلغوا إلى تذكرة ذلك بغير تلاوة واف أحدهم أن ينسى قد تعلم من ذلك إذا لم يبغي هذه التلاوة في ذلك الوقت ورجا أن يذكر علم ذلك بالتلاوة له، فعلى قول من يقول أنه إذا ترك ذلك حتى ينساه أثم، فقراءته له مباحه بمعنى خروجه من الإثم إلى ما يلزمه من الإثم، لأنه لا يستقيم أن يلزمه شيء يورثه ترك شيء يقدر عليه، فلا يلزمه فهذا عندي يخرج في معاني الولاء في قراءة القرآن على هذا النحو، ومن بعض الكتب، وكل وصف الله
أنه
في القرآن بأنه قريب فإنه معناه قريب الإجابة والرحمة، وليس يعني به قريب المكان، لأن الله ليس بمحدود ولا يحتاج إلى المكان ولا يحل في مكان وعنا بقوله تبارك وتعالى: إن ربي على صراط مستقيم (1)، إن ربي في تدبير أمور عباده على أمر مستقيم وطريق مستقيم لأنه ليس في تدبيره خلل ولا تفاوت ولا في ذلك باطل ولا فعل قبيح لأن من كان في علمه وتدبيره الباطل والفساد لم يكن طريقه في أفعاله
وتدبيره مستقيماً.
وعنا بقوله جل وعز إن ربي على كل شيء حفيظ) (2) إن ربي
1 - سورة هود آية 56.
-2 - سورة هود آية 57
- 311 -