الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٠٠اليوم فإن قاتلته حتى غلبها ثم ودعته وهي تستطيع أن تمنعه فقد بطل صيامها وتبتدي الصوم من أوله وعلى الزوج التوبة والاستغفار. وعن أبي الحواري وعن رجل تصيبه الجنابة في النهار فأتى إلى موضع مستتر يريد أن يغتسل فيه فيجد فيه إنساناً فيقف ينتظر حتى يفرغ فلا بأس. وعن رجل أصابته الجنابة في شهر رمضان وهو مسافر في الليل فانتبه و لم يتيمم حتى أصبح معه ماء، فقال من قال عليه بدل ما مضى في سفره، وقال من قال: عليه بدل ما مضى من شهر رمضان وقال من قال عليه بدل يومه وقال من قال: لاشيء عليه وصومه تام. وعن رجل نوى سفراً مجاوزة الفرسخين فأصبح صائماً وقد نوى في الليل أنه إن قدر أن يصم إلى الليل صام وإن الضعف فهو يفطر وكان هذا في الليل. فالذي عندنا عن أبي سعيد
وليس
خشي
أن معه له شرطه وإن ضعف وأفطر وأتم يومه فطراً فلا بأس عليه فالذي مضى من صومه في سفره وحضره لأن النية قد تقدمت بعزم الإفطار عن الضعف. وسألته عن رجل أخذه الجنون في شهر رمضان فيتركه أحياناً ويأخذه أحياناً كيف يصنع بالصوم والصلاة إذا ذهب عقله وفاتته الصلاة
يوماً أو يومين. قال أما صوم شهر رمضان فعليه صوم ما أفطر منه.
وأما
الصلاة فإن غفل وهو في وقت الصلاة بعد صلاتها وإن مضى وقتها فلا بدل عليه، وإن دخل وقت الصلاة وهو صحيح فلم يصليها حتى غشاه الجنون فعليه أن يبدلها إذا فاق، وكذلك إذا أصابه الجنون في الليل فأصبح وهو ذاهب العقل حتى أتاه الليل، فعليه بدل صيامه ذلك اليوم. قال أبو سعيد رحمه الله الذي نحب في الصوم أنه إذا أصبح العقل معتقد للصوم ثم
- 316 -