الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٥

بغير ما أنزل الله لما أنكر ذلك من بعدهم، وكان يأتي من بعدهم يقتدون بهم ولا حجة لمن خالفهم، ولا كان يجوز لأن من المسلمين من بعدهم يقاتلوا أئمة الضلال ولا قادة الفتنة ولا أنكروا على الحكام بغير ما أنزل الله أحكامهم ولا يقاتلونهم ولا جاز للمرداس ولا لدعوة المسلمين بعُمان وأئمة المسلمين بحضرموت أن يقيموا بما قاموا به. وفي كلام أبي عبد الله رحمه الله للذين بعثهم الإمام إلى سقطري فإذا أردتم قتالهم فانصبوا لواءكم وأعطوه أرجاكم في أنفسكم ولا لمن يتقدم ولا يتأخر بالكرة على عدوكم ويثبت لواءه ولا ينكسه ويظهره ولا يدنسه والتخصيص لوليكم ثم اذكروا الآخرة وانسوا الدنيا فإنكم الحنفاء والله يجب الذين يقاتلون في سبيل صفا، ثم شدوا الصدور ورقوا الثياب وجردوا السيوف واجعلوا لكم ميمنة وميسرة وقلنا وإن رأيتم أن تجعلوا من كم كمينا لعدوكم فافعلوا وليكن شعاركم قول: لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا حكم لمن حكم بغير ما أنزل الله فإنها ساعة يفتح فيها أبواب السماء وأبواب الجنان وتزين الحور العين الحسان وتهبط الملائكة ويأتي الله، ويمدكم الله إن شاء بأضعافكم من الملائكة ويقلل عدوكم في أعينكم ويكبركم في أعينهم، ويجعل أصواتكم ــبير وا والتحكيم في أسماعهم كالرعد القاصف ولوا مع سيوفكم في أبصاركم كالبرق الخاطف، وعند ذلك لا تحصى أجوركم ولا يهولكم عدوكم وهبوا الله أنفسكم وامضوا إليه زحوفاً وتلاحموا صفوفاً، واصبروا ساعة يفرق الله فيها بين الحق والباطل وعند ذلك يستوي عندكم كثرة العدو وقلتهم ويخف عليكم ما يكون تهويلهم وإرعادهم وإبراقهم. وهبوا

بالتكـ

- 337 -

-