الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣١٦

لله أنفساً ميتة يهب لكم أنفساً حية ودرجات عالية ومراتباً سنية. وأقرضوا الله أنفسكم ساعات يرد عليكم في الجنة خالدات واستفتحوا بسيوفكم

ويمضي

الله. ومن

على

أبواب الجنان ومحاورة الرحمن. ومن كلام أبي حمزة رحمه خرج داعياً إلى الله قد قضى دينه وأبرا ساحته ووصل رحمه خرج بصيرة من دينه قد تفرغ لأمر آخرته سائراً في بلاد الله يقيم العدل والهدي لأمر الله ما قد طرحوا أثقال الدنيا وخفت منها ظهورهم، وقضوا من مرارهم أخوافهم وفزعوا من حراثها همومهم ليسوا بأهل خصومات ولا رشوة ولا عيلة ولا طلب بالجنات ولا أخذ بالشبهات ولا يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا بل يحبون ما ستر عنهم من ذنوب العبادة كما قال رسول الله: «استروا ستر الله عليكم وارفقوا يرفق الله بكم» (1) وإن خرجوا بصدق وإخلاص وجنات وخوف من الله يسألون الله قتلاً في سبيله ولا يطلبون البقاء في الدنيا وقد تفرغوا وفرغوا أنفسهم للقاء الله كذلك يخبر إذ يقول: من المؤمنين رجال صدقوا ما عنهم الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) (2). لم ينقضوا بيعتهم و لم يخونوا ربهم و لم يرضوا بالدنيا

عهدوا

الله

1 - أحاديث الرفق كثيرة والحث على الرفق منها هذا الحديث وأحاديث أخرى: أ- «إن الله عز وجل يحب الرفق ويعطي عليه مالا يعطي على العنف» أبو داود. عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أعطي الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق، فقد

من الخير» أخرجه الترمذي.

2 - سورة الأحزاب آية 23.

حظه من

حرم

حظه

-

- 338 -