الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢٢يصحب المجاهدين في سبيل الله. وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما حضر قتالاً قط في سبيل الله إلا زخرفت الجنة وتزين الحور العين وتفتح أبواب الجنان، فإذا استشهد المؤمن رأى مقعده من الجنة وزوجنه من الحور العين قبل أن تخرج روحه من جسده فيضحك إليهما ويضحكان إليه حتى يكون جميع ما يقي من تعب أو نصب أو سهر أو تعب أو غم أو جوع أو عطش أو رمية أو طعنة أو ضربة بسيف أو خدش بحجر أو حريق بالنار أو شدة
بسهم
برمح
كانت مرة عليه قبل ذلك أهون عليه من شربة ماء بارد على ضماء الهواجر، ويقال أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشهداء ثلاثة نفر: رجلاً كان محسناً تقياً فجعل الله خاتمة عمله قتلاً في سبيله فهو في الشرف الأعلى والكرامة العظمى مع من أحب واصطفى واختار وارتضى، ورجل يظلم نفسه
ويسرف عليها فجعل الله خاتمة عمله قتلا في سبيله فذلك يكفر الله بالقتل كل ذنب وخطيئة أصابها مع أول قطرة من دمه ويستحب ويستوجب بها بعد ذلك رضوانه و جسيم الثواب الذي لا يوصف ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم.
وصلى الله على رسوله ونبيه محمد وعلى جميع المرسلين وسلم تسليماً. تم ما وجدته في الكتاب الذي نسخته وأنا استغفر الله من الزياد والنقصان والخطأ والزلل والنسيان وأسأل الله ما نسخته مقبولاً موصولاً بالعفو لي ولجميع المسلمين والمسلمات من هو نازح أو دان من أول الدنيا إلى انقضائها إلى آخر الزمان وأن يجعل ما نسخته مقبولاً موصولاً بالغفران وأن لا يحرمنا أجره
وينفعنا بحفظه والمواضبة عليه في كل مكان ويرزقنا حفظه والعمل بمرضاته كل أوان.
-344 -