الجزء التاسع
الجزء ٩ · صفحة ٣٢١ناقته الغضباء ونحن مقبلون من غزوة السلاسل (1) في الشام فسألته عما سألتني عنه فقال: نعم يا أبا بكر أن العبد إذا هم بالغزو في سبيل الله كتب بين عينية براءة من النار فإذا تجهز في سبيل الله باهي الله به الملائكة فإذا ودع أهله وبكى إليهم وبكوا إليه غمرتهم الرحمة جميعاً وبكت له داره وبيوته وجدره وتجعل ذنوبه كلها على باب داره خ (2) بيته فإذا خرج من باب بيته
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويوكل الله به أربعة ملائكة يحفظونه عن
يمينه وعن
شماله
ومن
خلفه
ومن أمامه، ويكتب له بكل رباط في سبيل الله
عبادة ألف رجل عند الله ألف سنة السنة ثلاث مائة وستون يوماً، اليوم الواحد كعمر الدنيا سبع مرات. وقال النبي: «من غزا غزوة في سبيل الله فقد طلب الجنة كل مطلب وهرب من النار كل مهرب» (3). وقال النبي إن أخيار إن أمتي من يجاهد في سبيل الله، وكذلك الملائكة خيارهم من
1 - غزوة السلاسل هي ذات السلاسل وقعت بعد غزوة مؤتة في جمادى الأولى من السنة الثامنة للهجرة يلاحقون بها القبائل العربية الموالية للروم بلى
الله
وعذرة وبلقين وغيرهم بقيادة عمرو بن العاص رضي عنه وانحاز إلى ما
يسمى السلاسل حتى يأتيه العون وشتت شمل الأعراب ولم يلق حرباً فعلية وقد احتلم في ليلة باردة فصلى بالمسلمين متيمماً فشك في ذلك الصحابة وأخبروا بما فعله عمرو، فقال: يا: عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب، فأخبره بالذي منعه من الاغتسال لقد خاف على نفسه قسوة البرد والله يقول: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً فضحك النبي. انظر فقه السيرة ص 401 - 403 الشيخ الغزالي. وسيرة ابن هشام الجزء الثاني والرحيق المختوم ص 393. 2:خ هكذا في الأصل، وأعتقد أنها خارج بيته.
- حديث الغزو وأجر المجاهد له شواهد وبهذا النص لا يوجد و لم أعثر عليه.
- 343 -