الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٢٩

جميع

باب في ذكر النيات وأحكامها

الله الرحمن الرحيم. ما جاء من فضيلة وذكر ما يجب عليه في الطاعات وسائر العبادات وإيضاح ما هو موجود في الأثر ومنه أثره المصنف على أدائه فيه نضره مع ذكر النية في صلاة السفر والضحى والنافلة. وقيل من حسنت نيته استقامت طريقته ونزه نفسه وملك هواه فهو الرّجل. ومن فضيلة النية ما روى عن النبي الله الله أنه قال: «يؤتى بالعبد يوم الحسنات أمثال الجبال فينادى من كان له على فلان مظلمة فليجيء فليأخذ فيجيء الناس فيأخذون حسناته حتى لا يبقى له من الحسنات شيء فيبقى العبد حيراناً فيقول له ربه إن لك كنز لم أطلع عليه ملائكتي ولا أحد من خلقي فيقول العبد يا رب ما هو فيقول نيتك التي

القيامة ومعه من

كنت نويتها من الخير كتبته لك سبعون ضعفاً» (1). ضعفاً» (1).

ومن حديث آخر أنه يؤتى

بالعبد يوم القيامة فيعطى كتابه بيمينه فيرى فيه الحج والجهاد والصدقة وغير ذلك يراه لم يعلمه فيقول في نفسه ما عملت من هذا شيئاً وليس هذا كتابي فيقول الله تبارك وتعالى اقرأ فإنه كتابك عشت دهراً وأنت تقول لو كان لي مالاً لحججت ولو كان لي مال لجاهدت وغزوت وفعلت وعرفت من نيتك

1 - مثال هذا الحديث حديث المفلس، وهو حديث صحيح المعنى.

- 351 -