الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣٠

أنك صادق وأعطيتك ثواب ذلك كله وذلك أن الله تبارك وتعالى بفضله على عباده بنية الخير وإن لم يعلمه ولا يثاب على عمل بلا نية، وكل عمل خلا بلا نية فهو هباءً وكان الحسن يقول إنما يخلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار بالنيات وهكذا قال بشير. وقال بعض الحكماء القصد بالقلوب أبلغ من حركات الجوارح ويروى أنه من فتح على نفسه باب حسنة فتح الله عليه سبعين باباً من التوفيق. ومن فتح على نفسه باب سيئة فتح الله عليه سبعين باباً من الخذلان فباب الحسنة حسن النية وباب السيئة سوء النية وقيل من لم يقرن سبعة بسبعة فهو يعمل في عمل الخوف بالحذر، الرجاء بالطلب والنية بالقصد والدعاء بالجهد والاستغفار بالندامة،

معاذ (1)

يزاد ثلاثة

والعلانية بالسريرة، والعمل بالإخلاص. وقال يحيى بن أشياء حتى يسلم لك العمل قبل بدئه. النية في أوله والصبر في وسطه

والإخلاص عند فراغه.

1 - يحيى بن معاذ: ورد ذكره في كتاب طبقات المشايخ بالمغرب 447/ 2.

- 352 -