الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء التاسع

الجزء ٩ · صفحة ٣٣١

فصل: أما بعد فإن الواجب على العبد استصحاب النية جملة وتفصيلاً أعماله مخرج الطاعة ولا يسعه أن يعمل عملاً أو جائز إلا بنية. فأما

ليخرج النية في الجملة فإنه يقول اللهم إن نيتي واعتقادي في كل طاعة مننت بها علي ووفقتني لها من صلاة أو زكاة أو صيام أو الحج أو جهاد أو أمر بالمعروف أو نهي عن منكر أو صلة رحم أو تعليم علم أو قراءة قرآن أو غير ذلك من واجب أو مباح فهو طاعة الله ولرسوله وقربة إليه.

به.

فصل: فأما النية على التفصيل وكل معنى على قدر ما يجب فيه من واجب أو فضيلة أو مباح وكل واجب فإن النية فيه تأدية المفترض أو تأدية ما تعبد الله ـه. وأمّا الفضيلة فالنية فيها التقرب إلى الله. فأما المباح فالنية فيه الشكر الله والتقوى على طاعته، مثل الأكل والشرب والنكاح والنوم والمشي والقيام والقعود وما أشبه ذلك. وعن الشيخ محمد بن سليمان العيني في اعتقاد النية، يقول: من أراد أن يعتقد النية جملة. اللهم إني نويت وأعتقت في مقامي هذا في ساعتي هذه أن كل صلاة صليتها أو فريضة فعلتها من جميع الفرائض أو صوم صمته أو عطية أعطيتها أو نفقة أنفقتها أو صدقة تصدقت بها أذكر الله تعالى ذكرته أو قول قلته أو فعل فعلته أو خروج خرجته أو حركة كانت مني في قيام أو قعود أو مشي في حاجة وغير حاجة أو ضيافة أو نظر أو سمع أو أكل أو شرب أو جماع أو نوم أو أمر أو نهي أو تغافل عن لازم. أو استجاب أو غير ذلك من جميع ما أمر الله به ورسوله في جميع العبادات وسائر الطاعات من فرض وسنة وندب واستحباب وأدب فقد اعتقدت ونويت أنه ما كان منه فرضاً أداء للفرض طاعة الله تعالى وقربة له وما كان سوى ذلك من سنة أو نافلة

فهو

- 353 -