الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٧غير ذلك، وكذلك ما علم الله أنهم لا يعملونه فهم لا يعملونه، ولو أرادوا أن
يعملوه لما علم الله أنهم يريدونه ولا يعملونه. هكذا عندى.
- ومن غيره -.
ليست الإرادة للعباد (1)، وما كان من مشيئة وإرادة من العباد خالفت مشيئة الله وإرادته فهى ضائعة
وقد ذكر الله تعالى إرادة من أراد ممن خالفه، فقال: «يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِم، وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يتيم نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ). ونحو هذا يوجد عن أبى على موسى بن على (3) رحمه الله، فيما أحسب،
والله أعلم.
رجع إلى كتاب أبى جابر -.
وليس لأحد فى حكم الله جدل، وما قد قال الله فقد عدل، وعلى كل أن
يقنع ويذل لأمر الله ويخضع، وكفى بالموت تذكرة، وبما رغب الله فيه وحذره،
من جنة الله المخضرة، ونار الله المسعرة، وما تدور عليه من الله الدائرة، فاكتفى بهذا أهل الحلوم (4)، ثم تبحروا في الآثار والعلوم، فاقة بسوا للناس أنواراً، وأبقوا آثاراً، قد شرعها الله وارتضاها وأسعد الله بها من نضاها (5)
لما بعدهم
(1) جمع عبد والمراد به المخلوق الذي يعبد الله
(2) الآيه مكية رقم 32 من سورة التوبة. والآية مكتوبة في الأصل بتحريف. (3) أحمد العلماء العمانيين، عاش في القرن التاسع الهجرى زمان الإمام عبد الملك بن حميد.
(4) الحلوم جمع حلم وهو العقل.
(ه) يقال نضيت السيف نضوته، والثوب أبليته
6