الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٦

--

1

خيرا، ولا بتفكير بصراً، بل كان عليه سابقا من قبل أن بنشيء في السموات والأرض خلائق، فابتدع الله ماذرا، ولم يزل قبل خلقهم بهم خابرا، وقد أحصى منهم الآثار والأعمار، ولواحظ الأبصار، وما يعملون فى الليل والنهار، وأهل الجنة منهم وأهل النار، فكان الله بهم وبأعمالهم عارفا.

قال أبو سعيد، محمد بن سعيد، رحمه الله: لم نعلم أنه جاء في كتاب الله، تبارك وتعالى، ولا فيهما وطئنا من الآثار الصحيحة [أن] يوصف الله تبارك [!] أنه عارف، وإنما صفته أنه عالم، تبارك وتعالى، وكذلك يحب أن يقال، لم يزل

الله عالما، ولم يحب أن يقال، لم يزل الله عارفا

-

رجع إلى كتاب أبي جابر (1) ..

11

قبل أن يجعلهم في الأرض خلائق، ولم يكن أحد منهم ممن علم الله مخالفا.

وقيل عن ابن عباس (2)، الخلق لما علم الله منهم منقادون، وعلى ما سطر

في الكتاب المكنون من كتابه ماضون، لا يعملون خلاف ما منهم علم

ولا غيره يريدون.

- ومن غيره -.

قال أبو سعيد (3) - رحمه الله - ما علم الله أنهم لا يريدون فهم لا يريدون

(1) أبو جابر كنية العلامة الفقيه محمد بن جعفر الأزكوى صاحب الكتاب (2) ابن عباس. هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، توفى بالطائف سنة 68 هـ، وعليه يدور علم أهل مكه في التفسير والفقه

وليس ذكر رواية معروفة في كتب الأحاديث (3) أبو سعيد هو محمد بن سعيد الكدمي إمام أهل الاستقامة وصاحب كتاب الاستقامة

والمعتبر.

6