الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

- 384

-

أبو إمامة عن النبي مال الله قال: أيما رجال قام إلى الوضوء يريد الصلاة، ثم غسل كفيه نزلت خطيئته مع أول قطرة، فإذا تمضمض واستنشق نزلت خطيئة من لسانه وشفتيه مع أول قطرة، فإذا غسل وجهه نزلت خطيئته من سمعه وبصره مع أول قطرة، فإذا غسل يديه إلى المرفقين ورجليه إلى الكمبين سلم من كل ذنب، ومن كل خطيئة كهيئة يوم ولدته أمه، فإن قام إلى الصلاة رفع الله درجته، وإن

قعد قعد سالم.

وفي الخبر أن المؤمنين يوم القيامة يكونون محجلين وذلك علامة المواضع

وضوئهم.

عن أبى هريرة قال: قيل: يارسول الله ألا تعرف أمتك يوم القيامة، قال: أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة (1) فى خيل دهم) ألا يعرف خيله؟ قال: بلى، يارسول الله، قال: فإنهم يأتون يوم القيمة غرا محجلين من الوضوء، وعن أبي هريرة عنه مال الله أنه قال: أنتم الغر المحجلون من آثار الطهور، فمن استطاع منكم أن يطيل غوته بالماء فليفعل.

أنه رأى رجلا لا يتم وضوءه فقال له، إن الوضوء نصف الإسلام

فإذا توضأت فأسبغ وضوءك، وما من مسلم كان على وضوء إلا سبحت له أعضاؤه

واستغفر له ملكاء، وكان في عبادة.

وقيل: الطهارة قرة عين المسلم

(1) رواه الإمام أحمد وابن زنجويه عن أبي أمامة.

(2) الغرة بياض فى الجبهة، والتحجيل بياض في قوائم الفرس.

(3) الدهمة بالفم السواد.