الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

385

وقال عمر (1): من توضأ فأحسن الوضوء، ثم رفع رأسه ـ لعله أراد نظره إلى السماء، فقال، أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له ثمانية أبواب من الجنة فيدخل من أيها شاء. وفى الحديث إن أهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون. إنما هو عرق يجرى من أعراضهم مثل المسك (2)

معناه أجسادهم.

قال الشاعر في العرض:

ووَمَنْ تجعل المعروف مِنْ دُونِ مِرْضه بقرة ومن لا يتي الشم اشتم يَجْعَل وَمَنْ

وقال حسان (4):

فإن أبى وَوَالِدَه وَعِرْضى لعرض مُحَمَّد مِنكُمْ فِدَاء أراد نفس المرض موضع المدح والذم، وقيل الحسب، وقيل خليقته المحمودة. ومن غير الكتاب وزياداته فى الوضوء - الوضوء فرض، وشرط أدائه وجود النية فيه، فإن عارض من قال بثبوت الأعمال بلا نية، فقال، أخبرونا عن نية الفرض، أهى فرض أم ليست بفرض؟ فإن كانت ليست بفرض فيجوز تركها

(1) هو عمر بن الخطاب الخليفة الثانى وأمير المؤمنين. (2) الرواية الكاملة للحديث قوله صلى الله عليه وسلم: إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون، ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، ولكن طعامهم ذلك حشا، ورشح كرشح المسك، يلهمون التسبيح والتحميد كما بلهمون النفس، رواه الطبراني وأحمد وعبد ابن حميد ومسلم وأبو داود عن جابر.

(3) في الأصل، يصبه، والشاعر هو زهير بن أبي سلمى أحد أصحاب المعلقات السبع، ويفره

أي يتمه ولا ينقصه.

(4) هو حسان بن ثابت

(25 - جامع ابن جعفر / 1)