الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩- 39 -
فمن قرأ كتابي هذا الذي أضفته، أو قرى عليه فلا يأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، إلا من أبصر عدله، ومنه ما كتبت المسألة في غير موضعها
من الباب.
وإذا لم يكن في الباب متسع كتبت فيها أشياء من غير النسخة التي نسخت منها،
لأني عرضته على نسخ كثيرة، نحو خمس نسخ
وأضفت في آخره تفاوت النسخ لئلا يشذ منه شيء.
(1)
وقد كررت فيه مسائل كثيرة، وكتبت فيه مسائل شاذة من الترخيص) والتشديد، رجاء من الله أن يكون لى فى ذلك الثواب، لئلا يكون أحد من ضعفاء المسلمين يخلق على أحد بالبراءة إذا جهل ذلك، أو يحكم بالتخطئة على متمسك بأصل حق ضعف هو عن تأويله وعن معرفته، لا على سبيل الإطلاق للعمل به - لعله ـ فيه بالرخص، فاعلم ذلك.
بل [إنه] من مذهبنا وقولنا، والذى نأمر به من ناصحنا واستنصحنا أن يأخذ من جميع ما ذكرناه بالاحتياط، وأن يلزم نفسه في جميع ذلك بالاجتهاد، من غير أن يضيق على نفسه دينونة - لعله ـ بدينونة، لأنه لا يسعه ذلك، ولكنه يتقرب به إلى الله بالاجتهاد لنفسه، رجاء مرضاته، وكلما اجتهد في مرضاته رجاء ثوابه وحاذر من عقابه، ولو كان دون ذلك يسمه، كان معه أجل منزلة، وأرفع درجة، وأقرب من مرضاته ممن يصير دون جهده.
(1) الترخيص حق الإجازة والإباحة.