الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠لأني وجدت الله تبارك وتعالى يذكر في كتابه المحكم، المنزل على لسان نبيه
(1)
محمد الله: «وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج». [و] عرفت.
أنه من خرج معناه من ضيق، والله أعلم بتأويل كتابه.
وقوله [تعالى] «يُرِيدُ اللهُ بكُمُ المُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْمُسْرَ) الآية ..
و في القرآن من هذا المعنى كثير.
وروى عن رسول الله، أنه قال: أرسلت بالحنيفية السهلة) وسمعت من يروى: أن الله تبارك وتعالى يحب أن يؤخذ برخصه كما يجب أن.
يؤخذ بمزاعمه (4)
فالعالم كل العالم الذى لا يرخص لعباد في معصية الله، ولا يؤيسهم من رحمته. وقد عرفت عن الشيخ أبى سعيد () رحمه الله، أن الإجماع على بدل الصلاة من قول الفقهاء أكثر من الإجماع على الكفارة، ولم نعلم أن أحداً من المسلمين وسع في ترك بدل الصلاة إذا رجع إلى التوبة من تركها إلا قولا شاذاً، ثم لم ندرك أحداً من فقهاء المسلمين يقول به، وإن كنا لا نقول، إنه خطأ، ولا إنه. ضعيف، ولكنا إنما أدركنا عليه الجماعة بما يشبه الكتاب والسنة
(1) الآية مدنية رقم 78 من سورة الحج.
(2) الآية مدنية رقم 185 من سورة التوبة.
(3) الخنيفية المراد بها الإسلام، والرجل الحنيف الصحيح الميل إلى الإسلام.
(4) عزائم الله فرائضه التي أوجبها.
(ه) هو أبو سعيد عمر بن سعيد الكدمى أو الكدامى من قرية ذات الحيل بين بلدتي الحمراء وبهلا، وفيها ضريحه، وكان أبو سعيد من أبرز رجال مدرسته نزوى السياسية، عاش في النصف الثانى من القرن الخامس الهجرى، وله مؤلفات عديدة من أهمها كتاب المعتبر الذي حذا ميه حذو ابن جعفر، وقد ضاع هذا الكتاب ضمن الكتب التي تلفت في حريق الرستاق وكتاب زيادات الأشراف، وهو على غرار كتاب النيسابورى.