الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

الباب السادس في التيمم وأحكامه

قال الله تعالى في كتابه: «فلم تجدوا ماء فتيمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً (1) أى فتصدوا، يعنى صعيدا نقيا من الأرض، يعنى طيباً حلالا، وهو أن يضع كفيه على الأرض، فيمسح بهما وجهه مرة، ثم يضعهما على الأرض مرة ثانية،

فيمسح بهما الظاهر من كفه إلى الكوع (2)، يبدأ بالأيمن ثم الأيسر

ومن غيره ـ قال الذى عرفنا أن فى هذا اختلافا، فقال بعضهم، عليه تيمم إلى المرافق، كما كان الوضوء إلى المرافق، والقول المعمول به أنه إلى الكوع.

رجع -

و إن علق بكفه شيء فيه وعوثة حك بعضهما ببعض قليلا، حتى يذهب ذلك

بلا أن يخرج التراب كله، كذلك رأيت موسى بن على يفعل ذلك

ومن غيره - قال محمد بن المسبح: يضمهما بضرب الإبهام، ثم يمسح كما وصفت

رجع -

فإن بقى من وجهه أو كفيه شيء لم يصل إلى التراب فلا بأس أن يتعمد لتركه وإن بدأ بيديه في التيمم قبل وجهه فلا نقض عليه، وإن مسح المتيمم وجهه أو

(1) الآية مدنية رقم 6 من سورة المائدة

(2) الكوع هو طرف الزند مما يلى الإبهام والمرفق موصل الذراع إلى العضد.