الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥ملقاة (2)
ومن غير الكتاب وزياداته
قال أبو المؤثر: روى عن ابن مسعود (1)، أنه كان في الصلاة كأنه لقطة
رجع إلى كتاب أبى جابر.
و من غيره - قال: وعلى الوالد أن يعلم ولده وأهله الفرائض، وما يجب عليهم فيها، الدليل على ذلك قوله تبارك وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً)، فأوجب على الإنسان أن يعلم أهله، كما أوجب عليه أن يتعلم، هو ما يقى به نفسه من النار، قال غيره، أرجو أنى عرفت أن ذلك في الصبى، وأما إذا بلغ فحتى يسأله، ثم عليه أن يعلمه، والله أعلم فينظر في ذلك. عن أبي عبد الله رحمه الله - وفى الرجل يكون عليه بدل صلاة، فيصلى الحاضرة، وهو يعلم بأن عليه البنل، قال أبو عبد الله رحمه الله: إن جاء يسأل في وقت الحاضرة. قلت له: صل الفائقة والحاضرة، وإن كان إنما جاء يسأل، وقد ذهب وقت الحاضرة، قلت له: أعد التي عليك بدلها، وليس عليك أن تبدل التي صليت. وأنت ذاكر للفائتة.
(1) هو عبد الله بن مسعود الهذلي: سادس من دخل فى الإسلام، روى عنه الحديث كثير من الصحابة والتابعين، أرسله عمر بن الخطاب إلى الكوفة معلما ووزيرا، وقد استقدمه عثمان إلى المدينة، فأقام بها حتى مات سنة 32 ه.
(2) كناية عن منتهى الخشوع والتجرد والخشية لله والخلوص إليه تعالى جلت قدرته (3) الآية مدنية رقم 6 من سورة التحريم. وقوا فعل أمر من وقى على وزن ع محذوف الفاء واللام، والواو واو الجماعة فاعل.