الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠وكذلك العبد يحبسه مولاه ويقمطه: وتحضره الصلاة ولا يطلقه، فإنه يؤدى
فرضه كما أمكنه، ولا كفارة على المولى
مسألة:
ومن حضرته الصلاة فمنعه رجل، وقال: لا أتركك تصلى حتى تعطيني ديناراً، فإن كان يقدر على الدينار، ولا يضر به ولا بعياله ضررا يؤدى إلى الهلاك، وكان
بين الرجاء والخوف على قتاله، ولا يقدر، فعليه دفع الدينار إليه ويصلى.
مسألة:
ولا تجوز صلاة السكران ولا المغلوب على عقله لأن الفرض لا يزول إلا بنية ومن لم يقصد بنيته إلى الفرض لم يجز فعله، لأنه لم يقصد إلى تأدية ما يؤمن بعمله،
وليس السكر بمسقط عنه فرض الصلاة التي خوطب بها في وقتها
من كتاب الضياء
فصل
اجتمعت العلماء، أن النبي صل الله على بأصحابه عند الكعبة، خلف مقام إبراهيم وجعل المقام بينه وبين الكعبة، وصف أصحابه خلفه صفوفا مستديرة كالحلقة، فدلهم بذلك على أن حال أهل الآفاق جميعا من المسلمين في صلواتهم كمال أهل مكة، يصلى كل أهل بلدة تلقاء الكعبة، كما يصلى أهل مكة إلى الناحية التي تليهم من الكعبة، وكذلك على أهل كل بلد أن يريدوا بصلواتهم نحو الكعبة، ويتوجهوا مع الإرادة توجها، وإن كان هذا الموضع يختلف فيه، فبعض العلماء