الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

410

يقول عليهم الإرادة فقط، و بعض يقول عليهم الإرادة متوجهين معهما نحو القبلة، لا يجزئهم إلا ذلك.

قال أبو الحسن: والنية للقبلة تجزئ مرة للمصلى، لما صلى في مقامه ذلك مالم يتحول إلى غيره، وقال آخرون تجزئه نية القبلة مرة واحدة في جميع همره، إذا

دان باستقبالها، واعتقد أن الكعبة قبلة أجزاء.

مسألة:

والكعبة والقبلة البيت الحرام فرض فى الصلاة، فمن لم يستقبلهما فلا تتم صلاته، ومن نوى القبلة وصلى إلى غيرها غلطا، ثم علم، وقد بقى عليه ركعة، فاستقبلها، فصلاته تامة، و إن أحرم إلى غير الكعبة لشغل في قلبه فعليه الإعادة. و إن استقبل غير القبلة ناسياً أو نواها وتحراها وهو زال عنها فصلاته جائزة، ومن خفيت عليه القبلة فتحراها، وصلى جازت صلاته، فإن علم بالقبلة في بعض الصلاة تحول إليها مستديرا، ولا ينقض صلاته، وكل متحر للقبلة بالنية إذا تبين أنه صلاها لغيرها وقد كان تحراها وصلى بعد الاجتهاد والتحرى فلا إعادة عليه في الوقت ولا بعده.

فصل

قال الله عز وجل. وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى)، يقول صلوا خلفه، والإمام يقوم خلف مقام إبراهيم مستقبلا للقبلة، والناس حوله.

(1) الآية مدنية رقم 125 من سورة البقرة.