الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٥45
وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يكتب إلى عماله: إذا حضرت الصلاة فدعوا الأشغال، وجاء عنه رحمه الله أنه قال: من ضيع صلاته فهو لغيرها من
شرائع الإسلام أضيع.
ومن بعض كتب قومنا ورووا عنه، أنه سئل عن أفضل الأعمال؟
قال الصلاة في أول أوقاتها، ورووا عنه عليه السلام أنه قال: أول الوقت رضوان
الله، وآخره عفو الله.
قال أبو سعيد رحمه الله: أنه قد جاء فيما روى عنه أنه قال، في
مي
أمر ما يحث به عليه من أمر الصلاة والمسارعة إليها، أنه قال، الصلاة في أول أوقاتها رضوان، وفى أوسط وقتها رحمة وفى آخره عفو، فيثبت معاني تأويل قوله عليه السلام، إن العفو لا يكون إلا عن إساءة، وعلى هذا ثبت معنى تأويل الحق في معنى الحديث، وليس كما قال بعض من عجز عن الأعمال، مما ظهر. في أصول الدين الضلال، أن أخر وقت الصلاة أفضلها
6
منه
وذلك مما يروى عن أبى حنيفة وأصحابه، فخالفوا في ذلك معنى ما صح عن النبي عليه السلام، وما جاء عن الله تبارك وتعالى من الحث إلى المسارعة إلى الخيرات والمسابقة إليها، فخرجوا بقولهم هذا عندنا مما ثبت من معانى قول الله تبارك وتعالى ومعانى السنة، ومعانى حجة المقول، وذلك أنهم ذهبوا بضلال، أن زعموا أنه كان فى أول الوقت منفس في الصلاة موسعا في تركيا تأويلهم بذلك الوقت، وكذلك فى وسط الوقت كما كان فى حال السعة، وكان مخيرا، وما كان في حال التخيير بين العمل والترك خرج معنى العمل نفلا، فإذا كان في