الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٨فصل
في الإقامة
والإقامة مثنى مثنى، ويستحب الجزم في الإقامة.
ومن غيره - وسألت عن تفسير قول أهل العلم في أن التكبير مجزوم، أهو من طريق الإعراب أم من طريق المد؟ قال: معى أنه إنما يجزم من طريق المد، وأولى به الإعراب إلا فيما وقع عليه المكبر من آخر الكلمة فإنه أولى فيه الجزم عن الإعراب لاتفاق الأمة فى القراءة، أن القارئ لا يعرب ما وقف عليه، ويعبر ما سواه، قلت له: فإن قال القائل، إن المعنى في طريق الإعراب أنه لا يعرب ما الحجة عليه؟
قال: يقول، إنه دخل فى معنى الدين والصلاة من الدين، ولأن الدين نزل أصله وتفسيره بلسان عربى على لسان نبي الله، فجميع أحكامه خارج
في أحكام العربية إلا ما خصه الله، والصلاة هى من أوثق عرى الدين، ولا تجوز إلا بالتكبير، كذلك ثبتت السنة فعلا وأمرا.
ومما يدل على هذا، ويقوى معناه قول المسلمين من أهل العلم منم، يستحب من تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الصلاة على الجنازة، وتكبير صلاة العيدين، ليسمع الناس بذلك، ويجزم ما وراء ذلك من التكبير، وهذا هو المعنى الموجود من شبهه، وبه الاستغناء عما سواه إن الجزم لم يكن هاهنا إلا عن الإعراب. قلت له: والأذان هو عندك كغيره من التكبير أم يختلف فيه، أعنى
في مده وجزمه؟