الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤224 -
بفعل المأموم إلا أن يكون جماعة، لا يدخل على مثلهم الشك والغفلة في صلاتهم كلهم، فما كانوا دون الجماعة فعليه السؤال فيما قيل، فإذا أخبره الواحد منهم، إذا كان ثقة، أن صلاتهم تامة فمعى أنه قد قيل، يجوز تصديقه، وإن لم يكن ثقة، ولم يكن متهما فيختلف في تصديقه.
قال أبو على الحسن بن أحمد رحمه الله: وقد قيل، إذا كان يصلى بصلاته قبل قوله، ولو لم يكن ثقة، وإن لم يكن يصلى بصلاته لم يقبل قوله، إلا أن يكون ثقة، والله أعلم.
ومن جواب أبى الحوارى رحمه الله: وعن الذي يصلى وراء الإمام، فيقضى الإمام صلانه، وقد نسى ما قرأ الإمام من القرآن وهو في موضعه، أيبدل صلاته
أم قد تمت؟
فعلى ما وصفت، ليس عليه حفظ ذلك، وإنما عليه أن يستمع، فإن استمع
شيئاً من قراءة الإمام فصلاته تامة.
وعن رجل شك فى حد أو فصل قد خرج منه، وقد صار في فصل آخر فرجع إلى الذي شك فيه تعمداً، احتياطا، هل تتم صلاته؟ فقد قيل: تفسد صلاته إذا رجع إلى الشك من بعد مجاوزة الحد، وقد
قيل، إذا رجع على الاحتياط لظنه، أنه يجوز له ذلك بتمام صلاته
60
قلت: ولو شك في حد قد قرأ أكثره، فشك في أوله، وهو في آخره فرجع، فاستأنفه من أوله، فقرأ وهو يعلم أنه قد قرأ آخره، نقد قيل: جائز له
ذلك ما لم يستيقن.
6