الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

235

في موضع من مواضع صلاته فمعى، أنه فى بعض القول، أنه يفسد صلاته، وفى بعض القول، أنها لا تفسد بذلك وعليه الوهم.

وأما ما قاله المصلى مما هو خارج من معانى أمر الصلاة أو فعله من الأفعال والمقال الذي هو خارج فى أسباب الدنيا وأعمالها، فهذا المعنى عندى، أنه يفسد الصلاة على الخطأ والنسيان والعمد.

وأما من كبر فى موضع سمع الله لمن حمده، أو قال، سمع الله لمن حمده في موضع التكبير، أو سبح في موضع هذا، أو كبر في موضع التسبيح والركوع والسجود فهذا وأشباهه من معانى الصلاة إذا قال المصلى ذلك على العمد خيف عليه فساد الصلاة بالاتفاق، وإن قاله خطأ أو نسيانا فى أنه يختلف فيه في لزوم السهو له في ذلك على مثل هذا.

وكذلك إذا قرأ شيئاً من القرآن غير فاتحة الكتاب في غير موضع القراءة فمعى أنه يختلف في لزوم السهوله فى ذلك، فقال من قال: عليه السهو، وقال من قال: إن قرأ في الركعتين الأوليين من صلاة النهار لم يكن عليه سمو، وإن كان في الآخرتين من العشاء أو في الآخرة من المغرب فكل هذا لا سهو عليه وقال من قال: بلزوم السهو له فى جميعه، وقال من قال: لا سهو عليه فى جميعه و من غيره - أخبرنا أبو زياد عن منذر بن الحكم عن بشير عن سليمان ابن عثمان، أنه كان يقول في تسلم سجدتي السهو: السلام على من اتبع الهدى، قال أبو زياد: وبلغنى عن عبد المقتدر، أنه قال: السلام على رسول الله.