الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٣- 243 -
من سمع الأذان والإقامة في المسجد ولم يصل معهم وصلى في بيته بلا أمر يردعه
فلا بأس عليه، ولا يجعل ذلك عادة
ومن غيره ـ ويروى عن ابن عباس رضى الله عنه، أن صلاة الجماعة فريضة
(1)
لقول الله تعالى: الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ وَتَقَلبَكَ فِي الساجدين)، وفى تركها
التشديد من الفقهاء على غير عذر من التارك لها، وكذلك عرفت عن بعض أصحابنا، أنه لا يقوم البعض عن البعض فى الجماعة، وفى بعض القول: إن قيام البعض من المصر يجزى عن البعض.
قلت له: فهل قيل، إنه لا يلزم الاثنين إذا كانا غير مسافرين صلاة الجماعة إذا كانا فى غير مسجد؟ قال: إذا ثبت الخطاب على أهل الإسلام بقيام الجماعة كانا مخاطبين بأداء فرائض الصلاة، فبالجماعة ثبت القيام بها، والأداء لها عند القدرة على ذلك، والاثنان عندى جماعة، وهذا على بعض القول.
ومن غيره ـ قلت: وقوم معهم مسجد فى القرية يحضرون إليه وقت الصلاة فيصلون الثلاثة والاثنان والأربعة أقل أو أكثر فرادى، وفيهم من يقرأ القرآن،
قلت: هل يسعهم ذلك، كان فى القرية من يصلى جماعة أو لم يكن بها؟
فمعى، أنهم إذا قدروا على عمارته بصلاة الجماعة فقد قيل، لا يسمهم تضييع ذلك، كان في القرية غير ذلك من الجماعة أو لم يكن، ومعى، أنه قيل، إذا كان في القرية من يصلى فهو أهون، ولعله يذهب إلى العذر، ولا يبين لى ذلك
ومن غيره - قال: والعجب كل العجب، كيف عذروا من لم يصل في
(1) الآية مكية رقم 219 من سورة الشعراء.