الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥265
فالذي يسبق الإمام عامدا صلاته فاسده، والذى يسجد معه ويرفع معه ويركع
معه فذلك فيه اختلاف، وفساد صلاته أشبه.
وعن أبي عبد الله، محمد بن أحمد السعالى: وما تقول في رجل يصلى خلف الإمام وعقله إلى قراءة الإمام وتكبير الإمام ليعقله، وهو يقرأ ويكبر، فأشغله عن قراءة نفسه وتكبيره أتكون صلاته نامة أم منتقضة؟
فلا ينبغي له أن يفعل ما وصفت، وإنما يستمع إذا قرأ، وكذلك إذا سبح صمت، فإن اشتغل عن صلاته فلا نأمن أن يلزمه بعض المسلمين بدل الصلاة، فانظر في جميع ما عرفتك، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، إن شاء الله
ليس
وعن أبي سعيد حفظه الله: هكذا وجدت، قيل له: فإذا صلى الإمام في المسجد الذى يؤم فيه جماعة بمن ثبتت به الجماعة، هل يجوز لأحد أن يصلى في ذلك المسجد جماعة؟ قال: معى، أنه يخرج في معانى قول أصحابنا، أنه له ذلك إذا كان فى موضع تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام الأولى، قلت: فإن فعل ذلك أحد، هل تقدم على نقض صلاته؟ قال: معى، أنه يخرج على معانى قولهم، أن صلاته فاسدة. قلت: فهل يبين لك غير ذلك، أن صلاتهم تتم؟ قال: إنه قد يوجد عن بعضهم، أنه لا تفسد صلاتهم، وذلك عندى حسن، لئلا يمنع صلاة الجماعة بوجه من الوجوه، ولا فى وقت من الأوقات، وهى أفضل، إلا في حال قيام صلاة الإمام فلا تجوز الصلاة إلا بصلاته في الوقت حيث تجوز الصلاة
بصلاته