الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

268

فعلى ما وصفت، فالذى يؤمر به أن يمضى على صلاته، ويكون إماما لمن دخل معه، وقد قيل: إن ذلك جائز إذا كان دخل في الصلاة فجاء آخر فدخل معه في الصلاة، وقال له: يؤم به، فأم به على ذلك، جازت صلاتهما جميعاً، وإن قطع الصلاة، ثم صليا بعد ذلك جميعاً فصلاتهما تامة.

وقال أبو المؤثر: رفع إلينا في الحديث، أن سلمان الفارسي أقام الصلاة بقوم معه، ثم قال لهم: يتقدم أحدكم، فقانو ا: سبحان الله، يا عبد الله، ما كنا لنتقدم بك، فقال: أكلكم راض؟ قالوا: نعم، فتقدم وصلى بهم، فلما قضى صلاته أقبل عليهم، ثم قال: إني سمعت رسول الله لا يقول: ثلاثة يقومون إلى الصلاة لا تقبل صلاتهم: امرأة قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، و عبد آبق من مولاه حتى يرجع ويضع يده مع أهله، وإمام قوم صلى بهم وهم له

كارهون.

من غير الكتاب وزياداته -

وجدت أدنى ما يكرهه من العمار ثلاثة فصاعدا، والله أعلم.

رجع ـ ونقول، تفسير الحديث، في أن المرأة إذا قامت إلى الصلاة وزوجها عليها غضبان، فنقول، إذا غضب عليها فى حق له عليها لم تؤده إليه وهى قادرة عليه، فهو كما ذكر عن رسول الله، وإذا غضب زوجها بغير حق وإنما يلتمس عليها العلة فلا بأس عليها.