الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274 -

قلت: فإن لم يكن وحده وتقدم فى الصف الذى قدامه؟ قال: ما أحب له ذلك،

ولا يبلغ به إلى فساد صلاته

أخبرني شعوة بن المفضل الإيراني، قال: كنا بمكة، فلما دخلت أيام العشر، وكثر الزحام في المسجد نهانا محبوب رحمه الله أن نصلى في المسجد في الجماعة، قال: ليصل كل واحد منكم وحده، لحال ازدحام الناس، قال: فصبت ذات يوم في المسجد فى الجماعة، ثم ازدحم الناس، وزالت الصفوف عن مواضها في الركوع والسجود، قال: فكنت أدخل رأسى عند ركبتي إذا سجدت، فلما قضيت لقيت محبوباً رحمه الله، فأخبرته بما فعلت، فقال: أليس قد نهيتكم أن تصلوا معهم في هذه الأيام، ثم قال: لو لم تدخل رأسك بين ركبتيك إذا قام الناس من سجودهم سجدت ولحقتهم كان أرفق بك، ولم ير على فى صلاتى تلك شيئاً.

قال غيره: قد قيل يسجد ولو على ظهر رجل، وقيل: ينتظر حتى يقوم القوم من السجود، ثم يسجد تلك السجدة ولا يدع السجود حتى يسجد يا السجدتين جميعاً، فإذا سجد وسبح واحدة فقد تم سجوده

وبلغنا أن من أذن ثم أقام ولم يصل معه أحد من الناس صلى وراءه من الملائكة صفوف أمثال الجبال.

قال جابر: حدثنى أبى أنه كان ممكة، وعلى مكة يومئذ أمير، في من السكينة

ما شاء الله، قال: فكنا نصلى خلفه، إلى أن بلغه أن رجلا قال: أبدلنا الله

بهذا الخليفة رجلا خيراً منه، قال: فأرسل إليه، فجذب لسانه بالكلبتين

6