الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥- 285
ومنهم من قال: لا بدل عليه فيما بقى من قراءة الحمد ومنهم من قال: إن لم يتم قراءة الحمد أبدلها، ولو أنه دخل في صلاة العتمة وقد سبقه بركعتين فإذا أتم الإمام قام
:
هو فقرأ: الحمد وسورة، ثم ركع وسجد، ثم قام فقرأ الحمد وسورة، ثم ركع وسجد وقعد للتحيات، فإذا فرغ من التحيات قام بتكبيرة، فإذا صار قائما من
حيث دخل مع الإمام قعد وسلم.
مسألة:
ومن أم رجلا عن يمينه ودخل الثانى ولم يتكلم، فلما هجسه المأموم مشى عن قفاه يريد أن يصف عند الداخل، وصف عنده، ومر الإمام على إجباره على هيئة الجماعة، فصلاة الإمام وصلاة الداخل معهما في آخر الصلاة تامة، وصلاة المتأخر من يمين الإمام منتقضة
هذا الموجود، قال: والذى أراه أن صلاة المتأخر عن يمين الإمام منتقضة بتأخيره عن إمامه من غير أن يعلم أن هذا داخل ولا جره، فلا تثبت صلاته، وقد دخل الداخل فصف عند رجل صلاته فاسدة، فلم يثبت له أيضاً صلاته، ففسدت صلاة المأمومين جميعاً، الذى عن يمين الإمام والداخل، والإمام ليس عليه علم الغيب، وصلاته على بعض القول جائزة غير منتقضة، وقد دخل بيقين، فهو على ذلك حتى تنتقض بيقين. ومنهم من قال: تنتقض صلاة الجميع، لأن الإمام جهر بالقراءة وخلفه من فسدت صلاته، فكأنه جهر بالقراءة وهو يصلى وحده، والآخران قد بينت لك الوجه فى نقض الصلاة على معنى الاختلاف، والذى لم ينقض صلاة الإمام، عنده أن الإمام جائز له أن يجهر بالقراءة ولو كان وحده