الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢في شك الإمام:
قلت: أرأيت الإمام يكون في قراءة فاتحة الكتاب فيشك فلا يدرى جهر بأولها أم لا، غير أنه استيقن أنه قد قرأها فى صلاة يجهر بها، أيرجع يجهر، أم يمضى على شك صلاته؟ قال: ما أرى شكه فى الجهر مثل شكه في القراءة بنفسها،
وأرى أن يمضى على قراءته ولا يرجع.
قلت: أرأيت إن رجع فجهر بما شك فيه منها، وقد علم أنه قد قرأه، وإنما
شك أنه جهر أم لا؟ قال: تنتقض صلاته وصلاة من صلى خلفه.
قلت: فإن انصرف من حين ما جهر، وتقدم غيره بالقوم، أتم صلاتهم؟ قال: نعم: تم صلاتهم إذا لم يقبعوه، فإن اتبعوه من بعد أن تنتقض صلاته انتقضت صلاتهم.
قلت: فإن شك، جهر أم لا، واستيقن على القراءة، ولكن استفتح من حيث استيقن، أنه بلغ فى القراءة، فسبح له القوم من خلفه؟ قال: يرجع حينئذ فيستفتح القراءة من حيث شك أجهر أو لم يجهر، ويجهر به وما بعده، ولا يجتزئ بما جهر بعد ترك شيء لم يجهر به منها
قلت: أرأيت، إن لم يسبحوا له، فلما أسم الصلاة، سألهم أن لم يسألهم، إلا أنهم أخبروه، أنهم لم يسمعوه جهر، هل عليه نقض؟ قال: لا نقض عليهم ولا عليه حتى يخبروه أنه لم يجهر بشيء منها، ولا يعلم هو أيضا أنه. أيضا أنه جهر بشيء منها، فإن كان كذلك فليعيدوا صلاتهم هم وهو