الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٥

- 305 -

عليا لما وجه وفده إلى معاوية قال لهم، صلوا في رحالكم واجعلوا صلاتكم معهم

نافلة فإن الله لا يقبل إلا من المتقين.

وقالوا: يا رسول الله، إنك قد قلت ستكون من بعدى أمة لا يقتدون بي ولا يهتدون بهدي ربهم فكيف بالصلاة معهم إذا أدركناهم؟ قال: صلوا في بيوتسكم واجعلوا صلاتكم معهم ناملة

وقال يزيد بن أبي زياد: كلنى إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير يوم الجمعة،

والإمام يخطب، كأنهما قد صليا في بيوتهما، وكان الحسن يفعل ذلك

وقال أبو المؤثر رحمه الله: أما الصلاة خلف أهل الإيمان فهى أفضل، ومن صلى خلف من لا يثق به فصلاته تامة إذا صلاها في وقتها وأتمها، ولم يعلم أنه أنقص منها شيئا من ظهورها.

وقد صلى جابر بن زيد رضى الله عنه خلف الحجاج بن يوسف يوم الجمعة. وقد رأى المسلمون أن الجمعة واجبة خلف الجبابرة في الأمصار التي تجب

فيها الجمعة

وقال أبو الحوارى: تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في الأمصار التي مصرها عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، ولا تجوز صلاة الجمعة خلف الجبابرة في غير ذلك.

و من كتاب فيه عن موسى بن على رحمه الله: وعن إمام يصلى بقوم اطلع عليه رجل ممن يصلى خلفه أن فى يده مالا حراماً يأكله، أيحل له أن يصلى خلفه؟

(20 - ابن جعفر / 2)