الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٦306 -
فالذى نقول: إن هذا الرجل ينصح له، فإن قبل وترك ذلك ليصل خلفه،
وإن أبى وتولى فلا يصلى خلفه.
وعن قومنا: فهل يصلى خلفهم؟ فنعم، إذا كنا في حكمهم وأما في حكم المسلمين فإن علمت أنه مخالف لدينك فلا تصل وراءه، فأما بالظن ما، أنهم من
أهل الخلاف، يشبه بأهل السوق، فليس بالصلاة خلفهم بأس.
وعن موسى بن على رحمه الله: وعن مؤذن مسجد يكذب، أصلى بآذانه؟ فما نحب أن يتخذوه مؤذنا إذا جرب ذلك منه، وفى رأى المسلمين أن الجنب إذا
صلى يقوم فعليهم النقض، وكذلك إذا صلى بهم وهو يعلم أنه على غير وضوء فصلاتهم على أكثر القول منتقضة
قال أبو المؤثر: صلاتهم منتقضة
ن تجعله أميناً
ومن ظلم الناس فى أموالهم وأبدانهم بقليل أو كثير فلا تجو شهادته ولا ولاية له، وكيف ينبغى لظالم، لا ينبغي لك أن تجيز شهادته لك على صلانك، وأنت تقدر أن تصليها مع غيره أو وحدك، فخذ لنفسك في
بدرهم
دينك بالوثيقة والرأى المجتمع عليه، ولا تخاطر بصلانك خلف أهل الظلم
وعن موسى بن على رحمه الله فيما حفظ عنه يوما: وعن عام أو مؤذن لا أزكى سبيلهما، أيصلى بأذان المؤذن وإمامة الإمام؟ - فأما المؤذن فلا أرى به بأما إذا كان يؤذن فى مواقيت الصلاة، وأما الإمام فأهل الورع والدين أولى بالإمامة ممن لا ورع له.